تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كان إنكار القرآن الكريم على من يعطلون قواهم العقلية تماما، كما في قوله تعالى: ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾ (الأنفال 22) .

كما وردت الآيات القرآنية التي تدل على معنى العقل وأهميته، كما في قول الله تعالى: ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾ (الأنفال 22) .

فالعقل من أهم الطاقات التي أودعها الله - عز وجل - في الإنسان فهو مناط التكليف وأداة الإدراك والتمييز بين الخير والشر.

وتهدف التربية الإسلامية إلى تنمية الجانب العقلي بالعلم والمعرفة، وتنمية القدرات العقلية عن طريق الإدراك الحسي عن طريق الحواس كالسمع والبصر، والعناية بالعمليات العقلية كالتفكير والاستدلال والإبداع، وتعويد عقول الناشئة على التأمل في النفس وفي الكون وسنن الله - عز وجل- وتحرير العقل من الخرافة والوهم (1) .

ثالثا: الأهداف الروحية:

تتلخص الأهداف الروحية في: "ترسيخ القوى الروحية لدى الناشئين وغرس الإيمان في نفوسهم إشباعا لنزعتهم الفطرية للتدين، وتهذيب غرائزهم والسمو بنزعاتهم، وتوجيه سلوكهم على أساس القيم الروحية والمبادئ والمثل الأخلاقية التي تستمد من الإيمان الصحيح بالله عز وجل وملائكته وكتبه ورسله

واليوم الآخر والقدر خيره وشره" (2) .

والطاقة الروحية المتولدة عن الأهداف الروحية من أشرف ما في الإنسان من طاقات لا سيما أنها نفخة من روح الله - عز وجل - ومن ثم فهي مناط لتشريف الإنسان.

قال الله تعالى: {

…

ونفخت فيه من روحي

…

} . (الحجر 29)

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٦ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٦ · ص ٢١١