تابع ل
جهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في عمارة المسجد النبوي الشريف
التوسعة السعودية الثانية: (توسعة جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله تعالى)
لم يمض على إكمال مشروع التوسعة السعودية الأولى سوى عام حتى ظهر احتياج المسجد النبوي إلى توسعة ثانية، ويبدو أن سبب ذلك يعود إلى تكاثر قدوم الحجيج إلى هذه البلاد المقدسة لما وفر لهم من أسباب الراحة في الحل والترحال (1) . حتى صار الناس يصلون فيما يحيط بالمسجد من الشوارع والميادين وأسطح المنازل.
وفي سنة 1392ه صدر أمر جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله تعالى، بمباشرة عمل التوسعة السعودية الثانية للمسجد الشريف، حيث نزعت الدولة ملكية الدور التي بجوار المسجد النبوي الشريف من الناحية الغربية (2) .
وفي شهر ربيع الآخر سنة 1393ه ابتدئ في الهدم لنقل الأنقاض، وكان قد قرر لنقل الأتربة والأنقاض ستة أشهر من ابتداء العمل، ولكن اهتمام الحكومة في سرعة العمل ليكون مكانه نافعا للصلاة بالنسبة لحجاج عام 1393ه، انتهى نقل التراب والأنقاض في ثلاثة أشهر رغم كبر المساحة والدور التي تم هدمها (3) . وقد أنجز المشروع على ثلاثة مراحل, تم في المرحله الأولى إضافة 35000م2.
وأنجز في المرحلة الثانية ما مساحته 5550م2، أما المرحلة الثالثة فتركزت في إنجاز مكان فسيح يتصل بشارع المناخة من الغرب وتبلغ مساحته43000م2 (4)
وقد قدر أن تكون التوسعة في الناحية الغربية للمسجد وتمتد غربا من الجدار الغربي للمسجد إلى شارع العينية بطول يبلغ مقداره 165م كما تمتد من جنوب غرب إلى شمال غرب حتى شارع الساحة (5) .