تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نشأ الفهد ملازما لوالده الملك عبد العزيز (رحمه الله) فقد كان للملك عبد العزيز مجلسا خاصا يطلق عليه (المختصر) لا يدخله إلا المقربون من المستشارين بالإضافة إلى أبنائه سعود، وفيصل وكان فهد ما يزال صغيرا لكنه كان حريصا أن يظل قريبا من والده فكان يجلس قريبا من باب المختصر لا يغادر مكانه حتى يخرج الملك عبد العزيز فيسرع إليه ويمسك بيده (1) ومعروف عن الملك عبد العزيز فراسته فقد ترسم في نجله الفهد ملامح الذكاء والفطنة، وأدرك صفات القيادة على ملامحه، وتبين أبعاد استعداده لتحمل مسؤوليات جسام، بل رأى أحلامه وطموحاته تتجسد في نجله (2) ، فقربه منه وأذن له أن يحضر مجلسه وهو في سن صغيرة، ورباه على المحافظة على الصلاة، وحب العلم والعلماء، وتحمل المسؤولية كما هو منهجه – رحمه الله – في تربية جميع أولاده.

وفي مجلس الملك عبد العزيز تعلم الفهد خفايا الحياة السياسية وتعقيداتها، ومن مجالسته للكبار استطاع أن يتعرف على طرق تسيير شؤون الحكومة وعلى الأساليب الصحيحة والحكيمة في تسوية الخلافات القبلية ومعالجة المشكلات الإنسانية بعدما اكتسب خبرة تامة بعادات القبائل ومعرفة الرجال والشخصيات فكان ذلك أكبر عون له – بعد توفيق الله – عندما عين وزيرا للداخلية (3) .

... ثالثا – تعليمه وتكوين شخصيته:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٦ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٦ · ص ١٨٦