تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿هل من محيص﴾ هل حرف استفهام والمراد من الاستفهام النفي والتنبيه للغافل الذاهل والتقريع للمعاند الجاهل و ﴿من﴾ زائدة لاستغراق النفي. و ﴿محيص﴾ مبتدأ خبره محذوف تقديره للهالكين والجملة إما على إضمار "قول"وهو حال من واو ﴿نقبوا﴾ أي فنقبوا في البلاد قائلين هل من محيص أو هو كلام مستأنف وارد لتحقيق إهلاكهم. وعلى هذا فهو من كلام الله تعالى. والإشارة في قوله ﴿إن في ذلك﴾ إلى المذكور من إهلاك تلك القرون أو إلى ما ذكر من أول هذه السورة إلى هنا. وقوله: ﴿لمن كان له قلب﴾ أي حي سليم فليس المراد من القلب هنا مجرد قطعة اللحم الصنوبرية الشكل فإنها موجودة في الحيوانات والكفار بل المراد اللطيفة الربانية التي بها تمييز الحق من الباطل. والانتفاع بالآيات. وقوله: ﴿أو ألقى السمع﴾ "أو"بمعنى الواو. فإلقاء السمع لا يجدي بدون سلامة القلب و"أل"في السمع عوض عن المضاف إليه، أي ألقى سمعه. وقوله: ﴿وما مسنا من لغوب﴾ يحتمل أن تكون الجملة حالية، ويحتمل أن يكون استئنافا. و"اللغوب"بالضم مصدر قياسي وبالفتح مصدر سماعي وهما بمعنى واحد. و"لغوب"فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.

المعنى الإجمالي:

ولقد دمرنا كثيرا من القرون قبل قريش هم أكثر من قريش عددا وأقوى أجساما فطافوا في البلاد، ودوخوا العباد، أو فطفوا في البلاد لتقفوا على آثارهم، ولتروا ما حل بهم، هل استطاعوا فرارا من عذاب الله؟ إن في تدمير هؤلاء المكذبين بالبعث لتذكرة وعظة لمن كان له قلب يفهم، وأصغى لما يلقى إليه، وكان حاضرا بذهنه وفطنته.

ولقد أنشأنا السموات وما فيها من كواكب وأفلاك وشمس وقمر وبروج، والأرض وما فيها من جبال وأصول أقوات وغير ذلك في ستة أيام بقدر أيامكم وما أصابنا من تعب ولا إعياء.

ما ترشد إليه الآيات:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ٩٩