من الطواغيت في بغداد والشام
أين ابن بللا وسوكارنو ولفهما
ربوعها الخضر بالترويع والسام
وأين جلاد مصر والأولى غمروا
لا يبصرون إلى تأليه أقزام
وأين من ضللوا الأغرار فاندفعوا
من كل عاد فأمسوا محض أوهام
طواهمو من طوى الأجيال قبلهمو
في موكب العار بين اللعن والذام [3]
وكالوباء غدا تمضون إثرهمو
يفده تدبيره ذي حذق وإحكام
ومن تصدى لحرب الله خاب ولم
لم يلمح النور يوما قلبه العامي
وقد يذل على الإرهاب ذو جلد
فصبرهم أبدا رغم الردى نامي
والمؤمنون وإن جلت كوارثهم
خفض الجباه لأهواء وأصنام
مستمسكين بحبل الله قد رفضوا
ما قد أصابكم من كل هدام
ويابناة العلى في مقدشو..بدمي
آماقنا فجفاها دمعها الهامي
ويا دعاة الهدى عذرا إذا جمدت
قلب ينوء بجرح غير ملتأم
الخطب أكبر من آه يرددها
وكل أعوانه أشباه أيتام
لكنها منحة الإسلام منذ غدا
وكان يعرفهم آساد آجام
لا يملكون بغير الهمس نصرته
تروي مآسيهم في غير إبهام
في كل صقع شهود من فواجعهم
خوف النوازل من خلف وقدام
والعابرون بها يغضون من جزع
كأنهم خشب أو بعض أنعام
ويحرقون.. ولا طرف يشيعهم
فترجف الأرض من حزن وتهيام
وينزل الموت في شمطاء غاوية
يكاد لا يتعدى لغو تمتام
وهان في الناس شرع الله فهو لقى
الإسلام ما بين صمان ونوام
تمضي المعاول في تدميره وبنو
يصيح في ظلام: لا، دون إحجام
وأشجع الخلق في تلك الملاحم من
لربكم فحباكم كل إكرام