القرآن أساس الحكم الصالح
لفضيلة الشيخ محمود عبد الوهاب فايد
المدرس بكلية الدعوة بالجامعة
القرآن هو كتاب الله الخالد أنزله على رسوله الكريم ليوثق العلاقة بين الإنسان وربه وبينه وبين سائر المخلوقات حتى تنتظم عمارة الكون ويتم صلاح العالم.
أشاد القرآن بفضل الإنسان ونوه بمكانته فبين أن الله أعده لمنصب الخلافة قال تعالى: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ [1] وقال: ﴿وهو الذي جعلكم خلائف الأرض﴾ [2] ومن يوم امتحن الله آدم وزوجه وهبط بهما إلى الأرض أعلنهما المولى بالقرار الإلهي الذي أصدره ﴿اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى﴾ [3] .
ومن ذلك الحين توالت الرسالات وتتابعت الرسل ونزلت الكتب حتى انتهى الأمر إلى محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وإلى ما أنزل عليه من الكتاب المبين قال تعالى: ﴿إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة إلا خلا فيها نذير وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير﴾ [4] .
وهكذا نفذ الله القرار الذي أعلن به آدم وزوجه ونسله فبعث الرسل وأنزل الكتب وأعان أهل الحق وخذل أهل الباطل.