الجواب: نعم يجوز لكم الكلام في ذلك بحسب علمكم ولا يجوز الكلام فيها ولا في غيرها بغير علم ومعلوم أن شريعة التوراة والإنجيل من جملة الشرائع التي أنزلها الله على رسله على حسب ما يليق بأهلها في زمانهم وظروفهم والله سبحانه هو الحكيم العليم في كل ما يشرعه ويقدره كما قال سبحانه: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ وذلك بعدما ذكر إنزاله التوراة والإنجيل والقرآن في سورة المائدة وقال سبحانه: ﴿إن ربك حكيم عليم﴾ ثم إن اليهود والنصارى حرفوا وبدلوا وأدخلوا في شرائعهم ما ليس منها ثم بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم برسالة عامة لجميع أهل الأرض من جن وإنس وشرع له شريعة عامة وبذلك نسخ بها شريعة التوراة والإنجيل وأوجب على جميع أهل الأرض أن يتحاكموا إلى الشريعة التي بعث الله بها محمدا صلى الله عليه وسلم وأن يأخذوا بها دون كل ما سواه كما قال عز وجل يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم في سورة المائدة: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ الآية. وقال سبحانه: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ وقال سبحانه: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون﴾ .
والآيات في هذا كثير ومن تدبر القرآن الكريم وأكثر من تلاوته لقصد الاستفادة والعمل هداه إلى سبيل الحق كما قال الله سبحانه: ﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾ الآية من سورة سبحان.