تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب: إذا كان مسلما فالنكاح صحيح لأنه ليس عليه ذنب أمه ومن زنا بها شيء لقول الله سبحانه: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ ولأنه لا عار عليه من عملهما إذا استقام على دين الله وتخلق بالأخلاق المرضية لقول الله عز وجل: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير﴾ .

وقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن أكرم الناس قال: "أتقاكم. ."وقال عليه الصلاة والسلام: "من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه" _ وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" خرجه الترمذي.

السؤال الرابع: خطب رجل من آخر موليته وزعم أنه شريف فزوجه ثم اتضح أنه ليس بشريف فما الحكم.

والجواب: إذا كانت الشروط متوفرة في العقد المذكور فالنكاح صحيح وإذا كان ولي المرأة قد اشترط على الخاطب أنه شريف ثم اتضح خلاف ذلك فله الخيار إن شاء أبقى موليته عنده وإن شاء طالبه بالطلاق وإذا كان قد دخل بها فلها المهر كله بما استحل من فرجها وإن امتنع من طلاقها ترافعا إلى الحاكم الشرعي لينظر في أمرها على ضوء الشريعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج" وإن كان لم يشترط ذلك وإنما صدقه في قوله ول يعتبره شرطا في الموافقة على النكاح فليس له الخيار فيما أعلم من الشرع لأنه لم يقع بينهما مشارطة والعرب بعضهم لبعض أكفاء سواء كانوا أشرافا أم غير أشراف، وقال جماعة من العلماء المسلمون كلهم بعضهم لبعض أكفاء إذا استقام الدين ولو كان الزوج عربيا وهي عجمية أو مولاة وهكذا العكس وهو قول قوي جدا لما تقدم من الأدلة الشرعية.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ٢٩٤