تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أضواء من التفسير

لفضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد

المدرس بكلية الشريعة بالجامعة

قال تعالى: ﴿والنجم إذا هوى. ما ضل صاحبكم وما غوى. وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى. علمه شديد القوى. ذو مرة فاستوى. وهو بالأفق الأعلى. ثم دنا فتدلى. فكان قاب قوسين أو أدنى. فأوحى إلى عبده ما أوحى. ما كذب الفؤاد ما رأى﴾ .

المناسبة:

لما حكى عن الكفار في السورة السابقة أنهم يقولون تقوله، ونسبوه إلى الشعر والكهانة والجنون. وختم السورة بذكر النجوم افتتح هذه السورة بالنجم إذا هوى، وأقسم أن محمدا ما ضل وما غوى.

سبب النزول:

كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلن القرآن بمكة في أول أمره، وكان يشاع ما يتلى منه، وكان المشركون يقولون: إن محمدا يختلق القرآن الذي يذكره لأصحابه، فنزلت هذه السورة وأعلنها رسول الله بمكة وقرأها على الناس فلما انتهى منها سجد وسجد من معه من الكفار غير شيخ أخذ كفا من حصى وسجد عليه.. قال عبد الله بن مسعود فلقد رأيته قبل كافرا يعني ببدر. وقد أشيع عقيب تلاوتها وسجود الكفار أن النبي صلى الله عليه وسلم يمدح الأصنام والواقع وصريح الآيات يكذب هذه الإشاعة.

القراءة:

قرأ الجمهور: ما كذب بتخفيف الذال. وقرئ ما كذب بتشديد الذال.

المفردات:

﴿النجم﴾ قيل المراد به الجنس أي النجوم قال الشاعر:

فباتت تعد النجم في مستجره

سريع بأيدي الآكلين جمودها

وقيل هو الثريا وهو علم عليها بالغلبة ولا تقول العرب النجم مطلقا إلا للثريا.

ومنه قول الشاعر:

طلع النجم عشاء

فابتغى الراعي كساء

طلع النجم غديه

فابتغى الراعي كسيه

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ٢٦٧