بعثهم الله تعالى ببعثة مباركة عظيمة بتوحيد الإنسانية كلها إلى خالقها، وبارئها جل وعلا في جميع أنواع العبادة، دون أن تصرف منها شيئا لغير الله تعالى. سواء كان هذا الغير ملكا مقربا أو نبيا مرسلا، أو وليا صالحا، فإن عبدوا واستغيث بهم بعد موتهم في أمر لا مجال لهم في التصرف فيه، ولا قدرة لهم في العطاء والمنع، فعبادتهم راجعة إلى الشيطان اللعين، لأنه هو الذي تسبب في تحويل هذه الفطرة السليمة إلى الفطرة الخبيثة وهذا واضح بين جلي لا يخفى على أحد ممن فطره الله تعالى على فطرة سليمة، فكان هذا الكتاب معولا هداما، ووسيلة خبيثة، وسعيا شيطانيا في الموقوف أمام دعوة جميع الأنبياء والرسل الذين يقول الله تعالى في حقهم: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ .
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ٢٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ٢٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي