تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير} وقوله تعالى: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا﴾ .

وأمثال هذه الآيات كثير في القرآن كلها حملها على الموحدين، قال محمد بن عبد الوهاب: إن من استغاث أو توسل بالنبي صلى عليه وسلم أو بغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين أو ناداه أو سأله الشفاعة فإنه يكون مثل هؤلاء المشركين، ويكون داخلا في عموم هذه الآيات، وجعل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أيضا مثل ذلك [8] .

قلت: هذا كلام شيخ والدكم نقلته لكم حرفيا، والذي وصفتموه بقولكم: "متمكن في اللغة العربية، والفنون الأدبية"يشهد عليه كلامه هذا بالجهل المركب، والسفاهة المتناهية لم يسبق لها مثال سابق في تاريخ العلم وأنا سوف أتصدى لكلامه هذا بالرد عليه فقرة فقرة مستعينا بالله جل وعلا ومستمدا العون منه سبحانه وتعالى لكي يتضح حاله وحال أتباعه الذين يضللون الأمة الإسلامية وما أكثرهم اليوم لا كثرهم الله تعالى.

فأقول: إن عنوان كتابه هذا (شواهد الحق بالاستغاثة بسيد الخلق) غير صحيح فضلا عما في داخل الكتاب من الضلال المبين، والكفر الصريح، والكتاب أجدر به أن يسمى شواهد الضلال والكفر والعياذ بالله.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ٢٢٥