تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فاصبر على ما يقولون﴾ الفاء تفريعية، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. و ﴿ما﴾ مصدرية أو موصولة والعائد محذوف والضمير المرفوع في يقولون لقريش. والباء في قوله: ﴿وسبح بحمد ربك﴾ للملابسة وقوله: ﴿واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب﴾ إن كان استمع على بابه وأنه بمعنى الإصغاء والإنصات فمفعوله محذوف يجوز أن يكون تقديره: "واستمع ما أقول لك"يعني في شأن البعث، وعليه فقوله: ﴿واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب﴾ كلام مستأنف، ويوم حينئذ منصوب ب "يخرجون"مقدرا وقد دل عليه قوله: ﴿ذلك يوم الخروج﴾ ، أو تقديره: "يعلمون عاقبة تكذيبهم". ويجوز أن يكون مفعول ﴿استمع﴾ تقديره نداء المنادى أو نداء الكافر بالويل والثبور. وعلى هذا يكون ﴿يوم يناد﴾ ظرفا ل ﴿استمع﴾ أي استمع ذلك في يوم. وقيل إن ﴿استمع﴾ بمعنى انتظر وعليه يكون ﴿يوم يناد المناد﴾ مفعولا به أي انتظر ذلك اليوم. ووجه حذف الياء من ﴿يناد المناد﴾ إتباع الرسم، ومن أثبتها فلأنه الأصل. وإنما وصف المكان بالقرب لبيان أنه يسمعه جميع الخلق. وقيل يسمعون الصوت من تحت أقدامهم. وقوله: ﴿يوم يسمعون الصيحة بالحق﴾ "يوم" بدل من "يوم"قبله، وما بينهما اعتراض. وقيل منصوب ب"يخرجون"مقدرا. وضمير "يسمعون"للخلق. والباء في قوله: ﴿بالحق﴾ للتعدية إن قلنا أن المراد بالحق البعث. ويجوز أن تكون للملابسة أي يسمعون الصيحة ملابسين للحق أو ملابسة للحق. ومرجع الإشارة في قوله: ﴿ذلك يوم الخروج﴾ ليوم النداء والسماع وقوله: ﴿يوم تشقق الأرض عنهم سراعا﴾ يوم منصوب قيل على البدل من "يوم يسمعون"وقيل منصوب بالمصدر وهو الخروج. وانتصب "سراعا"على الحال من الضمير في عنهم والعامل "تشقق"، وقيل حال من مقدر أي فيخرجون مسرعين. ويجوز أن يكون

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١١ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١١ · ص ١٠٢