تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ﴿وأزلفت الجنة للمتقين﴾ عطف على نفخ. وقوله ﴿غير بعيد﴾ صفة لموصوف محذوف أي إزلافا غير بعيد وإنما جاء بقوله ﴿غير بعيد﴾ للتأكيد من باب قوله (هو قريب غير بعيد، وعزيز غير ذليل) . والإشارة بقوله ﴿هذا﴾ إلى نعيم الجنة. وقوله ﴿ما توعدون﴾ بالتاء على الالتفات إلى الخطاب لكمال العناية بهم. وقوله ﴿أواب حفيظ﴾ بدل من قوله ﴿للمتقين﴾ بإعادة الجار وعليه فقوله ﴿هذا ما توعدون﴾ اعتراض. ﴿ومن﴾ في قوله: ﴿من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب﴾ بدل من كل، بعد اعتبار كون كل بدلا من المتقين. قالوا ولا يصح أن يكون بدلا من المتقين لأن تكرار البدل مع كون المبدل منه واحدا لا يجوز. ويصح أن يكون من خبرا لمبتدأ محذوف أي هم من خشي الرحمن أو مبتدأ خبره ادخلوها بسلام بتأويل يقال لهم، والجمع باعتبار معنى من. وقوله ﴿بالغيب﴾ حال من المفعول أي خشيه وهو غائب عن بصره ولم يره. ويجوز أن يكون حالا من الفاعل أي خشي الرحمن في خلوته والتعرض لعنوان الرحمانية للثناء على الخاشي حيث علم أنه رحمن ومع هذا لا يصده ذلك عن خشيته تعالى. وإنما وصف القلب بالإنابة لأنه العمدة في اعتبار الرجوع إلى الله تعالى. وقوله ﴿بسلام﴾ حال من فاعل ادخلوها. والإشارة في قوله: ﴿ذلك يوم الخلود﴾ إلى الزمان المفهوم من ادخلوها فإن الفعل كما يدل على الحدث أي يوم الدخول المقرون بالسلام وقيل الكلام على حذف مضاف أي وقت ذلك يوم الخلود. وهذا معادل لقوله في الكفار ﴿ذلك يوم الوعيد﴾ فيما تقدم. وقوله: ﴿لهم ما يشاءون فيها﴾ لهم خبر مقدم وما اسم موصول مبتدأ مؤخر ويشاءون صلته والعائد محذوف وفيها متعلق بيشاءون. وقيل بمحذوف حال من الموصول أو من عائده.

المعنى الإجمالي:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٣٩١