تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا لفظ مسلم. وهذا السؤال والجواب منها حقيقة وليس على منهاج التمثيل والتخييل والله أنطق كل شيء.

المعنى الإجمالي:

اطرحا في النار المحرقة البعيدة القاع كل جحود مخالف للحق معارض للدين، كثير الحيلولة بين الخير وأهله متجاوز للحد في الإثم، مشكك في الإسلام الذي أشرك بالله فطرحناه في العذاب القاسي الأليم.

قال شيطانه المقارن له في دنياه متبرئا منه معتذرا إلى ربه: سيدنا ومالكنا ما أضللته ولم أقهره على تجاوز حده في الإثم، ولكن كان هو بذاته في تحير طويل! قال الله: لا تعتذروا عندي الآن وقد صح عندكم الآن أنه سبق أن خوفتكم هذا العذاب. فما أنا براحمكم، ولست بذي ظلم، يوم نقول للنار المحرقة البعيدة القاع هل تحتاجين إلى زيادة وتقول: ليس بي متسع! أو تقول: زدني فأزيدها حتى تقول قط قط قد امتلأت.

ما ترشد إليه الآيات:

1 - تخويف الكفار من هذا الموقف الخطير.

2 - تبرؤ قرين الشر من قرينه.

3 - سب الشيطان لقرينه.

4 - لات ساعة مندم.

5 - نفي الظلم عن الله عز وجل.

6 - لا بد من امتلاء جهنم.

قال تعالى: ﴿وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد﴾ .

المناسبة:

بعد أن بين الله حال الكفار عند النفخ في الصور وما يلاقونه من أهوال عظام يشيب لها الولدان. شرع في بيان حال المؤمنين، وما يلاقونه من السلام والتكريم. وإنما بدأ بأحوال الكفار لأن المقام للتخويف والتهويل.

القراءة:

قرأ الجمهور ﴿ما توعدون﴾ بالتاء وقرئ بالياء أيضا.

المفردات:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٣٨٩