تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أضواء على التفسير

بقلم فضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد

قال تعالى: ﴿وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد وقال قرينه هذا ما لدي عتيد﴾ .

المناسبة:

بعد أن ذكر استبعادهم للبعث، ورد عليهم بتحقيق قدرته تعالى وعلمه، وبين أن جميع أعمالهم محفوظة مكتوبة عليهم، أتبع ذلك ببيان ما يلاقونه لا محالة من الموت والبعث وما يتفرع عليه من الأحوال والأهوال.

القراءة:

قرأ الجمهور: ﴿سكرة﴾ .. بالإفراد، وقرأ ابن مسعود ﴿سكرات﴾ بالجمع، وقرأ الجمهور بفتح التاء في ﴿كنت﴾ والكاف في ﴿عنك﴾ و ﴿غطاءك﴾ و ﴿فبصرك﴾ وقرئ بكسر التاء والكاف. وقرأ الجمهور ﴿عتيد﴾ بالرفع وقرئ بالنصب.

المفردات:

﴿سكرة الموت﴾ شدته الذاهبة بالعقل عند النزع. ﴿بالحق﴾ أي بحقيقة الأمر الذي نطقت به كتب الله ورسله أو حقيقة الأمر وجلية الحال من سعادة الميت وشقاوته. أو بالأمر الثابت الذي لا بد أن يكون. ﴿تحيد﴾ تهرب منه وتنفر عنه، تقول أعيش كذا وأعيش كذا فمتى فكر في قرب الموت حاد بذهنه عنه وأمل طول الأجل.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ١٠ · ص ٣٨٢