تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمراد بالرأي هنا أي الرأي المذموم القائم علي الحدس والظن والعقل والمجرد مع التعطيل النصوص وإهمالها والصدود عنها الإعراض , وهو الرأي الذي أحدثت به البدع , وأنشأت به الضلالات , وعطلت به الأسماء والصفات , فمثل هذه الآراء العاطلة والتقريرات الباطنة لا ينبغي لمسلم أن يرعيها باله , بل الواجب أن تطرح وان يحذر منها وان لا يغتر بتزين أهل الباطل لها.

يقول الأوزاعي رحمه الله ( عليك بالأثر وان رفضك الناس وإياك و آراء الرجال وان زخرفوه لك بالقول , فان الأمر ينجلي وأنت علي طريق مستقيم ).

قوله ( آراء الرجال ) ذكر الرجال هنا لا مفهوم له , فالرأي الباطل مذموم سواء كان من الرجال أو النساء , ولكن ذكر الرجال , لأنهم أصحاب الرأي في الغالب .

( فقول رسول الله) أي الصحيح الثابت عنه صلى الله عليه وسلم .

( أزكى) أي : اطهر و أنقى واخلص , وفي بعض النسخ ( أولى ) أي : بالأخذ والتقدم .

( واشرح ) أي للصدر والفؤاد والقلب وادعي للطمأنينة . والناس يوم القيامة لا يسألون إلا عن ذلك كما قال تعالى ( وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ )(القصص65) فلا يسألون عن آراء الرجال وأقوالهم و إنما يسألون عما جاءتهم به رسل الله عليهم صلوات الله وسلامه.

1- الدارقطني في سننه برقم 12

2- أبوداود برقم 16 , وصححه الألباني في سنن أبي داود برقم 162

### || 32- ولا تَكُ مِن قوْمٍ تلهوْا بدينِهِمْ *** فَتَطْعَنَ في أهلِ الحَديثِ وتقدحُ

قوله( ولاتك من قوم... ) الخ

جامع شروح المنظومة الحائية. · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع شروح المنظومة الحائية.ص ٨٨