ثم أن الإيمان يزيد بأمور ينبغي على المسلم أن يحرص عليها ليزداد إيمانه منها: تدبر القران , و معرفة أسماء الله وصفاته , والتفكر في آيات الله و مخلوقاته , ودراسة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم , وسير الأخبار من المؤمنين , والاجتهاد في فعل الطاعات , وينقص بأمر ينبغي على المسلم أن يحذرها ليسلم إيمانه منها : اتباع خطوات الشياطين , و طاعة النفس الأمارة بالسوء, والافتتان بالدنيا ومخالطة أهل الشر والفساد , والغفلة والإعراض , والانسياق وراء الشهوات .
والمسلم العاقل ينصح لنفسه في إيمانه لتثقل به موازينه يوم لقاء الله عز وجل ( ...فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )(الأعراف 8) .
والناظم رحمه الله يشير إلى. هذا المعنى عندما قال ( وفي الوزن يرجح ) .
1- البخاري برقم 304 , ومسلم برقم 79
2- مسلم برقم 49
3- لسان العرب لابن منظور 8/4551
### || 31- ودعْ عَنْكَ آراءَ الرجالِ وقَوْلَهُمْ *** فقولُ رسولِ اللهِ أزكَى وأَشْرحُ
( ودع ) أي : اترك , و احذر, واجتنب .
( آراء الرجال وقولهم ) أي لا تبن دينك وعقيدتك على الآراء المتلفة والأقوال المحدثة بل ابنها على الكتاب و السنة ففيهما السلامة والعصمة , وقد جاء عن السلف رحمه الله نقول كثيرة في التحذير من الآراء و ذم الرأي و أهله , من لك قول عمر - رضي الله عنه - ( إياكم و أصحاب الرأي , فانهم أعداء الدين , أعيتهم السنة أن يحفظوها فاعملوا عقولهم )(1)
وقال علي - رضي الله عنه - ( لو كان الدين يؤخذ بالرأي لكان مسح باطن الخف أولى من مسح ظاهره)(2)