تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والناظم رحمه الله كعادته يدعو صاحب السنة إلى العقيدة الصحيحة السالمة من الشوائب فيقول ( قل إنما الإيمان ... )

( قول) وذلك بان يقول المرء بلسانه ما أمره الله به , وهو على قسمين :

+1" اصل : وهو قول ما يقوم عليه الدين و يبني, وهو الشهادتان و في الحديث :

( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله ... )(1)

+2" وفرع : و هو ما يبني على هذا الأصل وينمو عليه , وهو سائر الطاعات التي تؤدى باللسان كالتسبيح و قراءة القران و آمر المعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك .

( ونية ) أي اتقاد الصحيح في القلب يبني عيه عمله قال صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات ... )(2) فإذا كان عند الإنسان قول وعمل بلا نية في قلبه فهو المنافق وهو الذي يكون ذا أعمال صالحة في الظاهر وباطنه بخلاف ذلك .

قال الله تعالى في بيان حال المنافقين ( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ) (البقرة14)

وقال تعالى ( إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) ( المنافقون1)

( وفعل ) أي أن العمل داخل في مسمى الإيمان ولا يقول بخروجه إلا المرجئة . وقد سبق الكلام عليهم . والفعل هو العمل , وهو شامل لعمل القلب مثل المحبة والخشية والإنابة والحياء والتوكل وغيرها من أعمال القلوب , وعمل الجوارح مثل الصلاة والصيام والزكاة والجهاد وبر الوالدين وصلة الأرحام وغيرها من أعمال الجوارح .

جامع شروح المنظومة الحائية. · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع شروح المنظومة الحائية.ص ٨٣