ثلاث حثيات» . قال: فما سعة حوضك يا نبى الله؟ قال: «كما بين عدن إلى عمان، وأوسع، وأوسع»، يشير بيده، قال: «فيه مشعبان من ذهب وفضة» . قال: فماء حوضك يا نبى الله؟ قال: «أشد بياضًا من اللبن، وأحلى مذاقة من العسل، وأطيب رائحة من المسك، من شرب منه لم يظمأ بعدها، ولم يسود وجهه أبدًا» (١)، تفرد به.
١٠٨٩٦ - حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، حدثنا سليم بن عامر، سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يخطب الناس فى حجة الوداع وهو على الجدعاء واضعًا رجليه فى غرز الرحل يتطاول يقول: «ألا تسمعون»؟ فقال رجل من آخر القوم: ما يقول؟ قال: «اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا إذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم» . قلت له: منذ كم سمعت هذا الحديث يا أبا أمامة؟ قال: وأنا ابن ثلاثين سنة (١) .
رواه الترمذى: عن موسى بن عبد الرحمن عن زيد بن الحباب به، ورواه أبو داود: عن مؤمل بن الفضل عن الوليد بن مسلم عن بن جابر عن سليم بن عامر به (٢) .
١٠٨٩٧ - حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا جرير، حدثنا سليم بن عامر، عن أبى عامر، عن أبى أمامة: أن فتى شابًا أتى النبى - ﷺ -، فقال: يا رسول الله إئذن لى بالزنا؟ قال: فأقبل القوم عليه فزجروه. وقالوا له: مه مه، فقال: «أدنه» فدنا قريبًا. قال: فجلس. قال: «أتحبه لأمك؟» قال: لا والله جعلنى الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لأمهاتهم» . قال: «أفتحبه
(١) المسند: ٥/٢٥٠.
(١) المسند: ٥/٢٥١.
(٢) رواه الترمذى فى الجامع: كتاب الصلاة: ح (٥١٣)؛ وأبو داود فى السنن: كتاب المناسك (باب، من قال: خطب يوم النحر): ٢/١٩٨ ح (١٩٥٥) .