تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالكٍ. فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. فقال رسول الله - ﷺ -: لقد تاب توبة لو قُسِمت بين أمةٍ لوسِعَتهم. قال: ثم جاءتهُ امرأة من غامدٍ (١) من الأزدِ، فقالت: يارسول الله طهرني. فقال: ويحك ارجعي، فاستغفري الله، وتوبي إليه. فقال: أُراك تريد أن تردني كما رددتَ ماعزًا؟ قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حُبلى من الزنا قال: أنت؟ قالت: نعم فقال لها حتى تضغي ما في بطنك.

قال: فكَفَلها (٢) رجل من الأنصار، حتى وضعت. قال: فأتى النبي - ﷺ -، فقال: قد وضعت الغامدية؟ قال: إذًا لا نرجمُها ونَدَعُ ولدها صغيرًا ليس له من يُرضعه فقام رجل من الأنصار فقال:

إليَّ رضَاَعةُ يارسول الله. فرجمها) (٣) . رواهُ أبو داود عن محمد بن أبي بكر بن

أبي شيبة (٤) والنسائي عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: كلاهما عن يحيى بن

يعْلَى بهِ (٥) .

قال الترمذي في الدعوات

الثاني

٩٠٢ - حدثنا محمد بن حاتم المؤدِّب، حدثنا الحكم بن ظُهَيرٍ، حدثنا علقمةُ ابن مرثدٍ، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه. قال: شكا خالد بن الوليد المخزومي إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يارسول الله ما أنام الليل من الأرق؟ فقال له رسول الله - ﷺ -: (إذا أويت إلى فراشك فقل:

(١) غامد: بطن من الأزد.

(٢) أي قام بمؤنتها ومصالحها وليس من الكفالة التي هي بمعنى الضمان لأن هذا لا يجوز في الحدود.

(٣) صحيح مسلم: كتاب الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنا: ٣/١٣٢١.

(٤) سنن أبي داود: الحدود: رجم ماعز بن مالك: ٤/١٤٩.

(٥) أخرجه النسائي في الكبرى) في الرجم) كما في تحفة الأشراف ٢/٧٤.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ١ · ص ٤٥٨