﴿أتأتون الذكران من العالمين﴾ وبقوله: ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾ فإن سائر الحيوانات من البهائم لا يأتي في الدبر. أما من الذكران فظاهر. وأما من الإناث فإنه إذا نزع الذكر منها الأنثى لا يهتدي إلا إلى قبلها دون الدبر. فقبح الله الفقيه الرافضي كيف كانت البهائم أهدى منه، ولا يعي ولا ينزجر من توبيخ الله تعالى. ولو أراد الله تعالى بقوله: ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾ دبر الزوجة تشبيها بدبر الذكر لقال: وتذرون ما خلق ربكم من أزوجكم مثله، كما قال في الفلك الكبار: ﴿وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ يعني الزوارق.
(عدم وقوع الطلاق إذا لم يشهد)
ومنها عدم وقوع الطلاق إذا لم يشهد. محتجين بقوله تعالى: ﴿فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾