تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شبهه بهارون، وهارون كان أخا لموسى.

قلنا: أما الجواب عن الأول فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - آخى بين المهاجرين والأنصار للتأليف بينهم حين نزل المهاجرون عليهم. ولم يؤاخ بين أنصاري وأنصاري، وبين مهاجري ومهاجري. والنبي - صلى الله عليه وسلم - وعلي مهاجران، فما فائدة الإخاء بينهما. فالحديث الوارد في ذلك موضوع.

وأما الجواب عن الثاني فإن الأخوة بين موسى وهارون هي أخوة القرابة، وهما من الأبوين. وليس أخوة النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك. فتعين فساد تأويل ذلك. [بل خاطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالإخاء وطلب الدعاء من عمر رضي الله تعالى عنه، فقال - صلى الله عليه وسلم - لعمر رضي الله تعالى عنه: "يا أخي لا تنسنا من دعائك" كما في البخاري ومسلم]. (1)

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرةص ١٩٩