تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسباب الصدام:

الحركة الاسلامية، أي حركة اسلامية، حركة اصلاحية أو تغييرية أو انقلابية، تريد أن تزيل أوضاعا خاطئة أو سيئة لتقيم مكانها الأوضاع الصحيحة أو المثالية التي تنشدها. والأنظمة والحكومات من جانبها ترى أنها مسئولة عن تطبيق القانون والنظام وحماية أمن المواطن والوطن بكل أبعاد هذه الحماية، ولقد أشرنا - في بداية هذا البحث - الى تمايز واختلاف الحركات الاسلامية وتنوع أساليبها ووسائلها في العمل. فهناك حركات كثيرة، في البلاد العربية والاسلامية تستعمل الوسائل السلمية لنشر فكرها وتربية الأفراد على الولاء له واستقطاب الأنصار. وقد جعلنا حركة الاخوان المسلمين نموذجا لهذا النوع، غير أن هناك حركات أخرى اختارت اسلوب الصدام القتالي ابتداء وسفهت آراء القائلين بالدعوة السلمية. وفي ضوء ذلك ربما يقال: أن في الامكان البحث عن طريقة تعايش سلمي وتعاون بين النوع الأول من جهة والأنظمة من جهة أخرى، أما بالنسبة للنوع الثاني، الذي اختار القتال، فلا مجال للقاء.

وعندي أن الأمر ليس كذلك، فالنوع الأول المتبني للاساليب السلمية في الدعوة اندفع هو الآخر، أو دفع، للدخول في معارك صدامية قتالية في أكثر من قطر وأكثر من مناسبة. والجماعات التي اختارت أسلوب الحرب والقتال كانت. في معظمها. منضوية. أفرادا - في عضوية أهل الدعوة السلمية. وعلى ذلك نقول: أن هناك مجالا للبحث عن امکان وجود طريق بديل وعلاقات مع الأنظمة بديلة. هذا من الجانب الاسلامي.

أما الجانب الحكومي فان بعض مخاوفه وماخذه قد تكون صحيحة، ولكن بجانب ذلك نجد أن بعض الأنظمة تتشبث بالسلطة استنادا الى القوة العسكرية وحدها، دون اتاحة الفرصة لشعبها للاختيار والمشاركة، كما أن

إيران والخليج · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١٦٢