تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحو حركة اسلامية علنية وعلمية

ينشط في ميدان العمل الاسلامي عدد لا حصر له من المنظمات والحركات والجماعات والفئات، تحت أسماء وعناوين كثيرة يجمعها كلها شعار العمل للاسلام. وتعتقد كل واحدة من هذه الجماعات أن طريقها هو الأقدم، ورؤيتها هي الأصوب. ومن غير الولوج في أي جدل حول المنظمات والجماعات التي يمكن اعتبارها من الحركات الاسلامية فائنا نكتفي هنا بتوضيح مدلول اصطلاح «الحركات الاسلامية، كما نفهمه، وكا نستعمله في هذا البحث.

نحن نقصد به الحركات الإسلامية» مجموعة التنظيمات المتعددة المنتسبة إلى الإسلام، والتي تعمل في ميدان العمل الاسلامي في اطار نظرة شمولية للحياة البشرية، وتجاهد لاعادة صياغتها لتنسجم مع توجيهات الاسلام، وتتطلع إلى أحداث النهضة الشاملة للشعوب الإسلامية، منفردة ومجتمعة، من خلال هذا المنظور الإسلامي، وتحاول التأثير في كل نواحي حياة المجتمع من أجل اصلاحها واعادة تشكيلها وفق المبادئ الاسلامية. أما الحركات والجماعات التي لا تتبنى هذه النظرة الشمولية وتحصر اهتمامها في بعض جوانب حياة المجتمع، وتسكت عن الجوانب الأخرى فلا تدخل ضمن المحاور الأساسية لبحثنا.

ونلاحظ ابتداء ان الحركات الاسلامية تختلف في الأساليب والوسائل التي تتبناها كما تختلف في ترتيب أولويات ومراحل العمل، الأمر الذي يوحي للعجولين في اصدار الأحكام باختلاف أهدافها. فحركة الاخوان المسلمين تستخدم المحاضرة، والمظاهرة، والصحيفة، والمجلة والكتاب، والتربية

إيران والخليج · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١٤٥