تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس الاقتصادية ومباشرة معاناة البحث عن حلول لها يجعل الحركة الاسلامية أكثر قدرة على ممارسة نشاطها بين القوى المختلفة، ويجعل دعاتها وأفرادها أكثر وعيا وفهما وأكثر قربا من الناس، لكنه ليس اهتماما هدفه الكسب السياسي كما أسلفنا، بل طاعة لله ورسوله في قوله: «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم). د. معالجة مشكلة الأقليات الدينية في المفهوم الاسلامي العام وفي اطار

الدولة الوطنية القائمة حاليا، والتي تعمل فيها كل حركة

لا يكاد يخلو أي قطر اسلامي من أقلية دينية غير اسلامية أفرادها مواطنون عاشوا وأجيال من أجدادهم في ذلك القطر. ولقد حلت أوروبا مشكلة الأقليات الدينية بتخليها عن الدين. وتنادي قوى مختلفة غير اسلامية، من مواطني الأقطار الاسلامية بتبني هذا الحل الأوروبي. لكن هذا الحل يتناقض مع كل أساسيات الحركات الاسلامية الفكرية، أن معظم التيارات الاسلامية سكتت عن المشكلة، وقبلت بالأوضاع الراهنة منذ أواخر العصر العثماني، ومع ذلك فان بعض الحركات الاسلامية شددت على تطبيق الوضع الذي كان سائدا في العصور الاسلامية، منذ صدر الاسلام. أما كبرى الحركات الاسلامية فقد كانت بين الساكتين عن المشكلة، ولقد ظهرت آراء فردية ذهبت الى أن نظام الجزية ليس حتميا من وجهة النظر الاسلامية بل يمكن استبداله بنظام اسلامي آخر له أصول وأدلة من عصر الخلفاء الراشدين. ولا مراء في ان هذه القضية تثير أشد المواقف حساسية وتتخذ تعله للمعارضة اقامة نظام اسلامي، بل هي التعلة الأولى. 3 - الانتقال من طريقة تجميع الجماهير على المقولات والشعارات العاطفية

العامة إلى طريقة تربية هذه الجماهير على التفكير باعتباره فرضا دينيا، مهما كانت القدرة الفكرية للفرد والمعنى بسطة، وعلى الايمان بالمفاهيم

إيران والخليج · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١٥٧