عُقبةَ بنِ عامرٍ رضي الله عنه قال: «ثلاثُ ساعاتٍ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ ينهانا أنْ نُصَلِّيَ فيهن، أو أنْ نَقْبِرَ فيهن موتانا: حينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بازغةً حتَّى تَرْتَفِعَ، وحينَ يقومُ قائمُ الظَّهيرةِ حتَّى تميلَ الشَّمْسُ، وحينَ تَضَيَّفُ الشَّمسُ للغروبِ حتَّى تَغْرُبَ» (١).
٣ - «وَإِذَا اسْتَوَتْ حَتَّى تَزُولَ»، للحديثِ السَّابقِ، وجاءَ في روايةٍ: «وحينَ يَقومُ قائمُ الظَّهيرةِ حتَّى تَزولَ الشَّمْسُ» (٢).
٤ - «وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ»؛ لحديثِ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه السَّابقِ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ» (٣).
٥ - «وَعِنْدَ الْغُرُوبِ حَتَّى يَتَكَامَلَ غُرُوبُهَا»؛ لحديثِ عُقبةَ بنِ عامرٍ رضي الله عنه السَّابقِ: «وحينَ تَضَيَّفُ الشَّمسُ للغروبِ حتَّى تَغْرُبَ» (٤).
هذا كلُّهُ في الصَّلاةِ الَّتي ليس لها سببٌ، أمَّا الصَّلاةُ الَّتي لها سببٌ فلا كراهةَ فيها، كـ «تحيَّةِ المسجدِ»، و«ركعتيِ الطَّوافِ»، و«الصَّلاةِ الفائتةِ»، فرضًا كانت أو نفلًا؛ لحديثِ أنسٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا
(١) رواه مسلم (٨٣١)، وقولُه: «بازغةً»، يَطْلُعُ قُرْصُها، و«قائمُ الظَّهيرةِ»، اشتدادُ الحَرِّ، وأصلُه أنَّ البعيرَ إذا كانَ باركًا قامَ من شِدَّةِ الحَرِّ، و«تَزولُ»، تَميلُ عن وَسَطِ السَّماءِ، و«تُضيفُ»، تَميلُ حالَ اصفرارِها، وقولُه في المتنِ: «قَدْرَ رُمْحٍ»، أيْ: في نظرِ العَيْنِ.
(٢) رواه النَّسائي (٢٠١٣).
(٣) رواه البخاري (١١٣٩)، ومسلم (٨٢٧).
(٤) رواه مسلم (٨٣١).