تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له ذو اليدينِ: الصَّلاةُ يا رسولَ اللهِ أَنَقَصَتْ؟ فقال النَّبيُّ ﷺ لأصحابِه: «أَحَقٌّ مَا يَقُولُ»؟ قالوا: نعم، فصلَّى ركعتينِ أُخْرَيَيْنِ ثمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ (١).

٢ - «وَالسُّنَّةُ: لَا يَعُودُ إِلَيْهَا بَعْدَ التَّلَبُّسِ بِالْفَرْضِ؛ لَكِنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَنْهَا»؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ بُحَيْنَةَ رضي الله عنه: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى بهم الظُّهْرَ فقامَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ لم يَجْلِسْ، فقامَ النَّاسُ معه، حتَّى إذا قضى الصَّلاةَ وانْتَظَرَ النَّاسُ تسليمَه كبَّرَ وهو جالسٌ؛ فسجدَ سجدتينِ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، ثم سَلَّمَ» (٢).

٣ - «وَالْهَيْئَةُ: لَا يَعُودُ إِلَيْهَا بَعْدَ تَرْكِهَا وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَنْهَا»، الهيئاتُ هي الأمورُ المسنونةُ غيرُ الأبعاضِ كالتَّسبيحِ وتكبيرِ الانتقالاتِ والتَّعَوُّذِ ونَحْوِه، فلا يُسْجَدُ لها، سواءٌ ترَكَهَا عمدًا أو سهوًا؛ لأنَّها ليست أصلًا، ولعدمِ ورودِ سجودِ السَّهْوِ فيها.

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَإِذَا شَكَّ فِي عَدَدِ مَا أَتَى بِهِ مِنَ الرَّكَعَاتِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ؛ وَهُوَ الْأَقَلُّ، وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ، وَسُجُودُ السَّهْوِ سُنَّةٌ، وَمَحَلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ»؛ لحديثِ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ

(١) رواه البخاري (١١٦٩)، ومسلم (٥٧٣).

(٢) رواه البخاري (٧٩٥)، ومسلم (٥٧٠).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٩٢