تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: «حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ» (١).

٥ - «وَثَلَاثٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ، يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ»، الواحدةُ هي أقلُّ الوِتْرِ، وأكثرُه؛ إحدى عشْرةَ ركعة؛ لحديثِ عائشةَ رضي الله عنها: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يصلِّي باللَّيلِ إحدى عشْرةَ ركعة، يوتِرُ منها بواحدة» (٢).

ووقتُه بينَ صلاةِ العِشاءِ وطلوعِ الفجرِ.

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَثَلَاثُ نَوَافِلَ مُؤَكَّدَاتٌ:

١ - صَلَاةُ اللَّيْلِ»؛ لحديثِ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ؛ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ» (٣).

٢ - «وَصَلَاةُ الضُّحَى»، وأقلُّها ركعتانِ؛ لحديثِ أبي ذَرٍّ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى» (٤).

(١) رواه البخاري (١١٢٦)، ومسلم (٧٢٩).

(٢) رواه مسلم (٧٣٦).

(٣) رواه مسلم (١١٦٣).

(٤) رواه مسلم (٧٢٠)، وقولُه: «عَلَى كُلِّ سُلَامى»، قالَ النَّوويُّ في «شرح مسلمٍ» (٥/ ٢٣٣): «هو بضمِّ السِّينِ وتخفيفِ اللَّامِ، وأصلُه عظامُ الأصابعِ وسائرُ الكَفِّ، ثم اسْتُعْمِلَ في جميعِ عظامِ البدنِ ومفاصِله ... وقولُه ﷺ: (وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى)، ضبطناه (وَيَجْزِي) بفتحِ أوَّلِه وضَمِّه، فالضَّمُّ من الإجزاءِ، والفتحُ مِن جزى يَجْزِي؛ أي: كَفى».

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٦٧