٣ - «وَالْمَغْرِبُ: وَوَقْتُهَا وَاحِدٌ، وَهُوَ: غُرُوبُ الشَّمْسِ، وَبِمِقْدَارِ مَا يُؤَذِّنُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَيَسْتُرُ الْعَوْرَةَ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُصَلِّي خَمْسَ رَكَعَاتٍ»؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما السَّابقِ وفيه: أنَّ جبريلَ - عليه السلام - صلَّى بالنَّبيِّ ﷺ المَغْرِبَ في اليوميْنِ حينَ أَفْطَرَ الصَّائمُ.
٤ - «وَالْعِشَاءُ: وَأَوَّلُ وَقْتِهَا إِذَا غَابَ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ، وَآخِرُهُ فِي الِاخْتِيَارِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَفِي الْجَوَازِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي»؛ لحديثِ أبي قَتادةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى» (١).
فدلَّ على أنَّ وقتَ الصَّلاةِ لا يَخْرُجُ إلَّا بدُخولِ وقتِ غيْرِها، وَخَرَجَتِ الصُّبحُ مِن هذا العمومِ بدليلٍ فَبَقِيَ الحديثُ على مقتضاهُ في غَيْرِها.
وقالَ النَّوويُّ رحمه الله: «للعِشاءِ أربعةُ أوقاتٍ: فضيلةٌ، واختيارٌ، وجَوازٌ، وعُذْرٌ، فالفضيلةُ؛ أوَّلُ الوقتِ، والاختيارُ؛ بَعْدَهُ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ في الأصحِّ، وفي قولٍ؛ نِصْفَهُ، والجَوازُ؛ إلى طلوعِ الفجرِ الثَّاني، والعُذرُ وقتُ المَغْرِبِ لمَنْ جَمَعَ بِسَفَرٍ أوْ مَطَرٍ» (٢).
٥ - «وَالصُّبْحُ: وَأَوَّلُ وَقْتِهَا طُلُوعُ الْفَجْرِ الثَّانِي، وَآخِرُهُ فِي
(١) رواه مسلم (٦٨١).
(٢) «المجموع» (٣/ ٤٠).