تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَلْفَها» (١).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيُكَفَّنُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ»؛ لحديثِ عائشةَ رضي الله عنها قالت: كُفِّنَ رسولُ اللهِ ﷺ في ثلاثةِ أثوابٍ يَمانيَّةٍ بِيضٍ سَحُوليَّةٍ، مِن كُرْسُفٍ، ليس فيها قَمِيصٌ ولا عِمَامةٌ (٢).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيُكَبَّرُ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ»؛ لحديثِ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَعى النَّجاشيَّ في اليوم الَّذي ماتَ فيه، خَرَجَ إلى المصلَّى فصفَّ بهم وكَبَّرَ أربعًا» (٣).

قال أبو شجاع رحمه الله: «يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ بَعْدَ الْأُولَى»؛ لحديثِ طلحةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عوفٍ قال: صلَّيتُ خَلْفَ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما على جِنازةٍ، فقرأَ بفاتحةِ الكِتابِ، فقال: «لِيَعْلموا أنَها سُنَّةٌ» (٤).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيُصَلِّي عَلَى النَّبيِّ ﷺ بَعْدَ الثَّانِيَةِ»؛ لحديثِ أبي أُمامةَ بنِ سهلِ بنِ حُنَيْفٍ رضي الله عنه قال: أَخْبَرَنِي

(١) رواه البخاري (١١٩٥)، ومسلم (٩٣٩)، وجاءَ في روايةٍ: «وابْدَءُوا بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا»، وقولُه ﷺ: «فِي الْآخِرَةِ»، أيْ: في الغَسلةِ الأخيرةِ، و«آذِنَّنِي»؛ أي: أَعْلِمْنَني، و«حَقْوَه»، بفتحِ الحاءِ وكسرِها لغتان، يَعني إزارَه، وأصلُ الحَقْوِ مَعْقِدُ الإزارِ، وسُمِّيَ به الإزارُ؛ لأنَّه يُشَدَّ فيه، و«أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ»؛ أي: اجْعَلْنه شِعارًا لها، وهو الثَّوبُ الَّذي يلي الجسدَ، وسُمِّيَ شِعارًا؛ لأنَّه يلي شعرَ الجسدِ، والحكمةُ من ذلك التَّبَرُّكُ بإزارِه ﷺ.

(٢) رواه البخاري (١٢٠٥)، ومسلم (٩٤١)، و«سَحُوليَّةٌ»، أيْ: بِيضٌ نقيَّةٌ، و«كُرْسُفٌ»؛ أي: قُطْنٌ.

(٣) رواه البخاري (١١٨٨)، ومسلم (٩٥١).

(٤) رواه البخاري (١٢٧٠).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ١٢٢