تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقتِ، ووقتُها وقتُ الظُّهرِ، لما جاءَ في حديثِ أنسٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ: «كانَ يصلِّي الجُمُعةَ حينَ تَميلُ الشَّمسُ» (١).

أيْ: تَميلُ إلى جهةِ الغربِ، وتَزولُ عن وَسَطِ السَّماءِ، وهو وقتُ صلاةِ الظُّهرِ؛ كما سَبَقَ، وكذلك حديث سلمةَ بنِ الأكوعِ رضي الله عنه قال: «كنَّا نصلِّي مع النَّبيِّ ﷺ الجُمعةَ، ثمَّ نَنْصَرِفُ وليس للحيطانِ ظلٌّ نستظلُّ فيه» (٢).

وفي روايةٍ: «كنَّا نُجَمِّعُ مع رسولِ اللهِ ﷺ إذا زالتِ الشَّمسُ، ثم نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الفَيْءَ» (٣).

وقال سهلُ بنُ سعدٍ رضي الله عنه: «ما كنَّا نَقِيلُ ولا نتغدَّى إلَّا بعدَ الجُمُعةِ» (٤).

فإنْ خَرَجَ الوقتُ أو ضاقَ عنها بحيثُ لم يبقَ منه ما يكفي خُطْبَتَيْها ورَكْعَتَيْها، أو عُدِمتِ الشُّروطُ أو بعضُها؛ كأنْ فُقِدَ العددُ، أو الاستيطانُ؛ صُلِّيَتْ ظُهرًا.

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَفَرَائِضُهَا ثَلَاثَةٌ:

١ - خُطْبَتَانِ يَقُومُ فِيهِمَا»؛ لحديثِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَقْعُدُ بَيْنَهُما» (٥).

(١) رواه البخاري (٨٦٢).

(٢) رواه البخاري (٣٩٣٥)، ومسلم (٨٦٠).

(٣) «صحيح مسلم» (٨٦٠).

(٤) رواه البخاري (٨٩٧)، ومسلم (٨٥٩).

(٥) رواه البخاري (٨٨٦).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ١٠٥