ثم قال لها: في كم كفنتم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة.
وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت في يوم الإثنين.
قال: فأي يوم هذا؟
قالت: يوم الإثنين، قال: أرجو فيما بيني وبين الليل.
قالت: فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه، به ردع من زعفران أو مشق، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيهن.
قالت: فقلت إن هذا خلق؟ قال: الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة.
قالت: فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ودفن قبل الصبح.
قال الإمام: الردع: الأثر، والمشق: الطين الأحمر، والمهلة: الصديد والقيح.
المبعث والمغازي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩٨