تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنه: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا نورث، ما تركنا صدقة))، إنما يأكل آل محمد من هذا المال.

وإني والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته فيه.

ثم جهز أبو بكر رضي الله عنه الجيش ليقاتل من كفر من العرب بترك إعطاء الصدقات.

فقال له عمر رضي الله عنه: كيف تقاتل الناس وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: "لا إله إلا الله"، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله)).

فقال أبو بكر رضي الله عنه: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، والذي نفس أبي بكر بيده لو منعوني عقالا أو عناقا مما كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليها حتى آخذها.

قال عمر رضي الله عنه: فلما رأيت الله شرح صدر أبي بكر لقتالهم علمت أنه الحق.

قالوا: وأمر أبو بكر رضي الله عنه خالد بن الوليد على الناس وأمرهم أن يسيروا وسار معهم مشيعا حتى نزل بذي القصة من المدينة على بريدين وأميال فضرب معسكره هناك وعبأ جيشه ثم تقدم إلى خالد وقال: إذا غشيتم دارا من دور الناس فسمعتم فيها أذانا فأمسكوا عنها، وإن لم تسمعوا أذانا فشنوا الغارة

المبعث والمغازي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبعث والمغازيج ٢ · ص ٧٧٦