تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورَحِمَ اللَّهُ القائلَ:

إذا أَنْتَ لم يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ لم تَجِدْ لعِلْمِكَ مَخلوقاً مِن الناسِ يَقْبَلُهْ

وإنْ زَانَكَ العلْمُ الذي قدْ حَمَلْتَهُ وجَدْتَ لهُ مَنْ يَجْتَنِيهِ ويَحْمِلُهْ

وعن الحسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عنْهُ قالَ: كانَ طالِبُ العلْمِ يُرَى ذلكَ في سَمْعِهِ وبَصَرِهِ وتَخَشُّعِهِ، يَعْنِي أنَّ ثَمرةَ العلْمِ التي هيَ العمَلُ تَظهرُ عليهِ علاماتُها، وتُؤَثِّرُ في جَوارِحِهِ وأعضائِهِ. وقدْ قالَ ابنُ مسعودٍ لأصحابِهِ: كُونُوا يَنابيعَ العلْمِ، مَصابيحَ الْحِكمةِ، سُرُجَ اللَّيْلِ، جُدَدَ القلوبِ، أَحْلاسَ البيوتِ، خُلْقَانَ الثيابِ، تُعْرَفونَ في أهْلِ السماءِ وتَخْفَوْنَ على أهْلِ الأرْضِ.

وقالَ الخليلُ بنُ أحمدَ: اجْعَلْ تَعليمَكَ دِراسةً لكَ، واجْعَلْ مُناظَرَةَ المُتَعَلِّمِ تَنبيهاً لِمَا ليسَ عِنْدَكَ، وأَكْثِرْ مِن العِلْمِ لِتَعْلَمَ، وأَقْلِلْ منهُ لتَحْفَظَ.

وعنْ عبدِ الرحمنِ بنِ مَهْدِيٍّ، عنْ محمَّدِ بنِ النَّضْرِ الحارِثِيِّ قالَ: أوَّلُ العلْمِ الاستماعُ. قيلَ: ثمَّ مَاذَا؟ قالَ: الْحِفْظُ. قيلَ: ثمَّ مَاذَا؟ قالَ: العمَلُ. قيلَ: ثمَّ ماذا؟ قالَ: النَّشْرُ، واللَّهُ أعْلَمُ.

إرشادُ الطُّلاَّبِ إلى فَضيلةِ العِلْمِ والعملِ والآدابِ · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إرشادُ الطُّلاَّبِ إلى فَضيلةِ العِلْمِ والعملِ والآدابِص ١٧