تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب السابع والعشرون

هذا باب ما جاء في التنزيل، لحقت «إن» التي للشرط «ما»، ولحقت النون فعل الشرط فمن ذلك قوله تعالى: (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ) «١» .

وقال: (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١) أَوْ نُرِيَنَّكَ) «٢» وقال: (فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ) «٣» .

وقال: (وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ) «٤» في السورتين.

قال أبو إسحاق: إعراب «إما» في هذا الموضع إعراب حرف الشرط والجزاء لأن الجزاء إذا جاء في الفعل، معه النون الثقيلة والخفيفة، لزمه «ما»، وفتح ما قبل النون في «يأتينكم» لسكون الياء وسكون النون الأولى.

قال أبو علي: ليس الشرط والجزاء من مواضع النونين إنما يدخلان على الأمر والنهي، وما أشبههما من غير الواجب. وفي قوله «لأن الجزاء إذا جاء في الفعل معه النون الثقيلة والخفيفة» ما يوهم أنه من مواضعهما فى الكلام، وأن لدخولها مساغًا فيه وإنما يلحق الشرط في ضرورة الشعر، كقوله:

من يثقفن منهم فليس بآيب ... أبدا وقتل بنى قتيبة شافى «٥»

(١) البقرة: ٣٨.

(٢) الزخرف: ٤١ و٤٢.

(٣) غافر: ٧٧.

(٤) يونس: ٤٦، الرعد: ٤٠. [.....]

(٥) الكتاب (٢: ١٥٢) . والبيت لم ينسبه سيبويه لقائل.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٢ · ص ٦٠٤