تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب السادس والستون

هذا باب ما جاء في التنزيل أضمر فيه المصدر لدلالة الفعل عليه وذكر سيبويه من ذلك قولهم: من كذب كان شرا له، أي: كان الكذب شرا له.

فمن ذلك قوله تعالى: (فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيانًا كَبِيرًا) «١» . أي: فما يزيدهم التخويف.

ومنه: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسارًا) «٢» . أي: لا يزيد إنزال القرآن إلّا خسارا.

ومنه: (وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا) «٣» . أي: يزيدهم البكاء والخرور على الأذقان.

وقد ذكرناه قديما في قوله: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ) «٤» أن الهاء كناية عن الاستعانة.

وفي قوله: (يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) «٥» . أي: يذرؤكم في الذرء.

ومن ذلك قوله: (اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) «٦» . أي: العدل أقرب للتقوى.

(١) الإسراء: ٦٠.

(٢) الإسراء: ٨٢.

(٣) الإسراء: ١٠٩.

(٤) البقرة: ٤٥.

(٥) الشورى: ١١. [.....]

(٦) المائدة: ٨.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ٣ · ص ٨٤٥