تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: لست عن مخالطتهم في شيء. نهى نبيه- صلى الله عليه وآله- عن مقاربتهم، وأمره بمساعدتهم. عن قتادة.

قال أبو علي: (لست منهم)، كقوله: فإني لست منك، للمبارأة.

وحمل الجار «فى شىء» على أنه حال من الضمير في «منهم» على الوجوه كلها.

ومن ذلك قوله تعالى: (بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي) «١» أي: دخول جنات، فحذف المضاف.

وقال: (جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ) «٢» أي: دخول جنات، كما أن قوله: (فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ) «٣» كذلك، لأن جهنم والجنة عين، فلا يكون حدثا.

ومن ذلك قوله تعالى: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ) «٤» أي: خلاف خروج رسول الله. والخلاف والخلف واحد، وهو ظرف.

وقيل: هو مصدر في موضع الحال، أي: فرح المخلفون/ بمقعدهم مخالفين رسول الله، والمقعد المصدر لا غير لتعلق «خلاف» به، والمكان لا يتعلق به شىء. وإن كان «خلاف» مصدرًا فهو مضاف إلى المفعول به.

(١) الحديد: ١٢.

(٢) البينة: ٨.

(٣) النساء: ٩٣.

(٤) التوبة: ٨١. [.....]

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ١ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ١ · ص ٨٦