تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في قوله تعالى: (إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ) «١» اللفظ على «تسؤهم» للحسنة، والتقدير على حذف المضاف، أي: تسؤهم إصابتك الحسنة، نقدر المصدر مضافًا إلى المفعول به.

وكذلك (يَفْرَحُوا بِها) «٢» أي: بإصابتكم السيئة.

ومن ذلك قوله تعالى: (لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ) «٣» أي كإبطال الذي ينفق، أو كإهلاك الذي ينفق.

ومن ذلك قوله تعالى: (لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها) «٤» أي: لن ينال ثواب الله (وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى) «٥»، أي: ينال ثواب التقوى ومن ذلك قوله تعالى: (لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ) «٦» أي: قتال نفسك، أو: جهاد نفسك. وفي الأخرى: (وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهادًا كَبِيرًا) «٧» ألا ترى أن الإنسان لا يكلف العين «٨»، وإنما يكلف معنى فيه، كقول الأعشى:

إلا كخارجة المكلف نفسه ... وابنى قبيصة أن أغيب ويشهدا «٩»

والتقدير فيه شرة نفسه. المعنى: والمتكلف شرة نفسه، فحذف المضاف إليه «١٠»، كما حذف في الآية.

ومن ذلك قوله تعالى: (لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) «١١» أي: من قتالهم فى شىء، نسختها سورة التّوبة. عن الكلبي.

(١- ٢) آل عمران: ١٢٠.

(٣) البقرة: ٢٦٤.

(٤- ٥) الحج: ٣٧.

(٦) النساء: ٨٤.

(٧) الفرقان: ٥٢.

(٨) أي: ذات المسيء.

(٩) الديوان (ص ١٥٣) طبعة أورية.

(١٠) كذا في الأصل، والمحذوف هنا المضاف لا المضاف إليه.

(١١) الأنعام: ١٥٩.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ١ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ١ · ص ٨٥