تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أن يكون «من» والمجرور به في موضع حال من الضمير المجرور في «لكم» .

وفي هذا نظر، لأنك لو قدرت «لكم» ثابتين «من غفور رحيم» لم يكن له معنى، فإذا حملته على ذلك جعلت «نزلًا» حالًا من الضمير المرفوع في «تدعون» أو من «ما» .

ولا يجوز أن يكون حالًا من الضمير المجرور في «لكم» لأنه لا يكون منه/ حالان، كما لا يكون له ظرفان.

فإن جعلت «من» صفة لنزلٍ جاز أن يكون «نزلًا» حالًا من الضمير المجرور في «لكم» .

فأما قوله تعالى: (كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا) «١» .

فإن جعلت «نزلًا»، من قوله (فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ) «٢» فعلى حذف المضاف، كأنه: كانت لهم كل جنات الفردوس نزلًا، لأن الجنات مكان.

وإن جعلته جمع نازل، كانت حالًا من الضمير المجرور فى «لهم» .

ومن ذلك قوله تعالى: (فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ) «٣» .

فإن: «قِبلك» ينتصب على ثلاثة أضرب:

أحدها: أن يكون ظرفًا لمعنى الفعل في اللام الجارة.

(١) الكهف: ١٠٧. [.....]

(٢) الواقعة: ٩٣.

(٣) المعارج: ٣٦ و٣٧.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاج · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعراب القرآن للباقولي - منسوب خطأ للزجاجج ١ · ص ٢٦٣