تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوفل استشاره في أمره ... فقال هم كثعلب في جحره

ولم يؤذن له عليه الصلاة والسلام في فتح الطائف ذلك العام.

(ونوفل) هو ابن معاوية الدّؤلي، وعدّ من المؤلّفة قلوبهم (استشاره) رسول الله ﷺ (في أمره) أي:

الطائف: أيرجع عن أهله أم لا؟ (فقال) يا رسول الله، صلّى الله عليك وسلم (هم كثعلب في جحره) بتقديم الجيم على الحاء؛ أي: ثقبه، إن أقمت عليه.. أخذته، وإن تركته..

لم يضرك.

تحرير الرسول ﷺ من خرج إليه مسلما من عبيدهم:

ثمّ أمر عليه الصلاة والسلام مناديا ينادي: «أيّما عبد خرج إلينا.. فهو حر» فخرج منهم بضعة عشر عبدا نزلوا ببكرة، منهم نفيع بن الحارث المكنى بأبي بكرة، فدفع رسول الله ﷺ كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه ويحمله، وأمرهم أن يقرؤوهم القرآن، ويعلّموهم السنن، فشقّ ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة، ثمّ لمّا أسلمت ثقيف.. كلّم أشرافهم فيهم رسول الله ﷺ أن يردوهم إلى الرق، فقال: «أولئك عتقاء الله» .

ولمّا قدم وفدهم، وأسلموا.. ولى عليهم النّبيّ ﷺ عثمان بن أبي العاصي، وله المقام المحمود يوم قبض النّبيّ ﷺ؛ فإنّه قام خطيبا وقال:

(يا معشر ثقيف؛ لا تكونوا آخر العرب إسلاما، وأوّلهم ارتدادا) فلم يرتد منهم أحد.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٧١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٧١٢