تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهابه والمنجنيق ضربا ... وسئل الدّعا عليهم فأبى

(فارتادوا) أي: فطلبوا من النّبيّ ﷺ (الكرم) الذي هو ضد اللؤم، يقال: ارتاد الكلأ: طلبه، فلا إيطاء.

فإن قيل: قد سمى الناظم العنب كرما، وقد نهى عنه في قوله ﷺ: «لا تسموا العنب الكرم» أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه؟

قلت: النهي محمول على التنزيه، وعلة النهي: كونه يتخذ منه الخمر، ولأنّ فيها تقريرا لما كانوا يتوهمونه من تكريم شاربها.

(فهابه) أي: هاب الله تعالى لما سألوه به، وقال:

«أدعها لله وللرحم» وكفّ عز وجل.

ضرب المسلمين حصونهم بالمنجنيق:

(والمنجنيق) بفتح الميم وتكسر: آلة ترمى بها الحجارة قال في شرح المواهب: (مؤنث عند الأكثر، ويذكر، معرب، والميم أصلية عند سيبويه والنون زائدة، ولذا أسقطت في الجمع، قال كراع: كل كلمة فيها جيم وقاف أو جيم وكاف مثل كيلجة.. فهي أعجمية، ذكره في «الروض») اهـ وهو بالنصب على حذف الخافض؛ أي: وبالمنجنيق (ضربا) عليه الصلاة والسلام ثقيفا، وهو أول منجنيق رمى به في الإسلام، وكان قدم به الطفيل الدوسي معه لما رجع من

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٧٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٧٠٩