وإذ توى دوّخهم حفيده ... وجاء بالفلّ وهم عبيده
(مبارزة) واحدا بعد واحد (وفر عاشر لدى) أي: عند (المبارزة) .
(وإذ توى) مات أبو عامر، قيل: رمي بسهم فقتل، قال ابن سعد: قتل أبو عامر تسعة مبارزة، ثمّ برز العاشر معلما بعمامة صفراء، فضرب أبا عامر فقتله (دوّخهم) أذلهم (حفيده) ابن أخيه، وهو أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعريّ رضي الله عنه (وجاء بالفلّ) أي: المهزومين (وهم) أي:
الفلّ (عبيده) .
دعاء الرسول ﷺ لأبي عامر:
قال في «المواهب»: (لمّا قتل أبو عامر.. خلفه أبو موسى الأشعريّ، فقاتلهم حتى فتح الله عليه، وقتل قاتل أبي عامر، فقال ﷺ: «اللهمّ؛ اغفر لأبي عامر، واجعله من أعلى أمّتي في الجنة») .
وفي «البخاري»: (قال- يعني أبا عامر لأبي موسى لمّا رمي بالسهم-: يابن أخي؛ أقرئ النّبيّ ﷺ السلام، وقل له استغفر لي، ثمّ مات، فرجعت، فدخلت على النّبيّ ﷺ في بيته وهو على سرير مرمّل وعليه فراش، قد أثر رمال السرير في ظهره وجنبه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، وأنّه قال: قل له استغفر لي، فدعا بماء فتوضّأ، ثمّ رفع يديه، وقال: «اللهمّ؛ اغفر لعبيد أبي عامر» ورأيت بياض إبطيه، ثمّ قال: «اللهمّ؛ اجعله يوم