تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعطى عطايا شهدت بالكرم ... يومئذ له ولم تجمجم

منّ فضلا على هوازن إذ كا ... ن له قبل ذاك فيهم رباء

وأتى السّبي فيه أخت رضاع ... وضع الكفر قدرها والسّباء

فحباها برّا توهّمت النّا ... س به أنّما السّباء هداء

بسط المصطفى لها من رداء ... أيّ فضل حواه ذاك الرداء

فغدت فيه، وهي سيدة النّس ... وة والسيدات فيه إماء

سخاؤه ﷺ في عطاياه:

ثمّ أشار الناظم إلى مظهر آخر من مظاهر جوده عليه الصلاة والسلام في ذلك اليوم؛ بقسم الأموال العظيمة، وإعطاء المؤلفة قلوبهم أول الناس؛ ليرسخ الإيمان في قلوبهم فقال:

(أعطى عطايا) جساما (شهدت بالكرم يومئذ) أي: يوم حنين (له) أي: لرسول الله ﷺ، وهو متعلق بقوله: (شهدت) والمراد بالكرم هنا: النبوة؛ فإنّه لمّا أعطى صفوان ما أعطى.. قال: أشهد أنّه نبي؛ فإنّه لا تطيب بهذا إلّا نفس نبي (ولم تجمجم) معطوف على قوله: (شهدت) مأخوذ من التجمجم، وهو أن لا يظهر المتكلم كلامه؛ أي:

شهدت بالكرم تلك العطايا شهادة فصيحة ولم تكتمها.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٦٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٦٩٢