وما زال القوم يجتلدون حتى أسفرت الهزيمة على هوازن، ورجعت راجعة الناس حتى وجدوا الأسارى مكبولين عند رسول الله ﷺ.
قصة أم سليم بنت ملحان:
قال ابن إسحاق: (وحدّثني عبد الله بن أبي بكر: أنّ رسول الله ﷺ التفت فرأى أم سليم بنت ملحان، وكانت مع زوجها أبي طلحة، وهي حازمة وسطها ببرد لها، وإنّها لحامل بعبد الله بن أبي طلحة، ومعها جمل أبي طلحة وقد خشيت أن يعزّها الجمل «١»، فأدنت رأسه منها، فأدخلت يدها في خزامته «٢» مع الخطام، فقال لها رسول الله ﷺ: «أم سليم» قالت: نعم، بأبي أنت وأمّي يا رسول الله، أقتل هؤلاء الذين ينهزمون عنك كما تقتل الذين يقاتلونك؛ فإنّهم لذلك أهل، فقال رسول الله ﷺ: «أو يكفي الله يا أم سليم؟» قال:
ومعها خنجر، فقال لها أبو طلحة: ما هذا الخنجر معك
في نواصيها الخير» و«عدة المؤمن دين» وفي رواية: «كأخذ باليد» و«أعجل الأشياء عقوبة البغي» و«إنّ من الشعر لحكمة» و«الصحة والفراغ نعمتان» و«نية المؤمن خير من عمله» و«من غشنا.. فليس منا» و«المستشار مؤتمن» و«الندم توبة» و«حبك الشيء يعمي ويصم» و«الدال على الخير كفاعله» إلى غير ذلك ممّا يطول ذكره، وهو من جوامع كلمه ﷺ) .
(١) أي: يغلبها.
(٢) الخزامة: حلقة من شعر تجعل في أنف البعير.