تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكأبي سفيان وابن عمّته ... وكابن عمّه وأهل بكّته

وحسبك قوله عليه الصلاة والسلام يوم فتح مكة في عشرة آلاف من أصحابه الصناديد الأسود، وقد خضعت تلك الرقاب التي كانت تؤذيه وتحاربه، ونكست من رؤوسها: «ماذا ترون أنّي فاعل بكم؟» قالوا: أخ كريم، وابن أخ كريم، قال:

«اذهبوا فأنتم الطلقاء» إلى غير ذلك ممّا تجده في هذه الورقات، وغيرها من الأسفار والمجلدات.

رضاء الرسول ﷺ عن أبي سفيان بعد إسلامه وإكرامه إياه:

(وكأبي سفيان) صخر بن حرب، وهو معطوف على قوله سابقا: (كابن أبي سرح) أي: وفاز من لجأ إلى رسول الله ﷺ كابن أبي سرح، وكأبي سفيان؛ فإنّه ممّن لاذ به مع العباس عمه، وفاز بالإسلام، وكان تولى بعد بدر رياسة قريش وحرب النّبيّ ﷺ، ولمّا أسلم..

كان يمازح النّبيّ ﷺ ويقول: تركتك وتركتك العرب ولم تنتطح فيّ عنزان، فجعل النّبيّ ﷺ يضحك ويقول: «أنت تقول هذا يا أبا حنظلة» .

وأقبل رسول الله ﷺ يوم الفتح من المسجد على أبي سفيان، فلمّا رآه.. قال في نفسه: ليت شعري بم غلبني؟ فضرب ﷺ بين كتفيه فقال: بالله غلبتك يا أبا حنظلة، فقال أشهد أنّك رسول الله.

وفقئت عيناه: الأولى يوم الطائف، والثانية يوم اليرموك، تحت لواء ابنه يزيد.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٦٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٦٤٤