تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو الّذي تهلّلت لنصره ... سحابة ومن بليغ شعره

يا ربّ إنّي ناشد محمّدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا

فإنّه ﷺ أجابه بقوله: «نصرت يا عمرو بن سالم» .

وخرج بذلك العدد لقتال قريش لمّا علم أنّهم نقضوا العهد الذي كان أبرم يوم الحديبية بقتال حلفائه خزاعة، وتقدم أنّ خزاعة كانت عيبة نصح لرسول الله ﷺ في الجاهلية والإسلام (وهو) أي: الخزاعيّ (الذي تهلّلت):

تلألأت (لنصره سحابة) وهي: قطعة من الغيم، وقال عند ذلك رسول الله ﷺ: «إنّ هذه السحابة لتستهلّ بنصر بني كعب» يعني خزاعة، وقال ﷺ لعمرو بن سالم وأصحابه: «ارجعوا وتفرّقوا في الأودية» فرجعوا وتفرّقوا؛ فذهبت فرقة إلى الساحل، وفرقة لزمت الطريق، وقصد بذلك رسول الله ﷺ إخفاء أمر مجيئهم.

(ومن بليغ شعره) أي: ومن شعر الخزاعيّ البليغ الذي يذكر فيه الحلف القديم، ونقض بني بكر للعهد، وتعدّيهم عليهم، وحثّ المسلمين على قتالهم وغير ذلك.. قوله وقد دخل المسجد على رسول الله ﷺ: (يا ربّ إنّي ناشد) طالب (محمّدا) ﷺ (حلف أبينا وأبيه) يريد عبد المطلب (الأتلدا) أي: الحلف القديم الذي بيننا.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٥٩٦