تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستعطفوا خير الورى بالرّحم ... في صرفهم إليه عن أرضهم

لا يظفرون بأحد من كفار قريش إلّا قتلوه، ولا تمر بهم عير إلّا اقتطعوها، حتى كتبت قريش إلى رسول الله ﷺ تسأله بالرّحم أن يؤويهم إليه بالمدينة، ففعل ﷺ، وقد أشار الناظم إلى هذا بقوله:

(واستعطفوا خير الورى) ﷺ؛ أي:

طلب كفار قريش منه العطف (بالرّحم في صرفهم إليه) بالمدينة المنوّرة (عن أرضهم) أي: أرض قريش التي يمرون عليها في تجارتهم إلى الشام.

قال السّهيليّ: (أمّا لحوق أبي بصير بسيف البحر- بكسر السين؛ أي: ساحله، وتقدم تعيين المكان، وهو العيص- ففي رواية معمر عن الزّهري: أنّه كان يصلّي بأصحابه هنالك، حتى لحق بهم أبو جندل بن سهيل، فقدموه؛ لأنّه قرشيّ، فلم يزل أصحابه يكثرون حتى بلغوا ثلاث مئة، وكان أبو بصير كثيرا ما يقول هناك:

الحمد لله العليّ الأكبر ... من ينصر الله فسوف ينصر

فلمّا جاءهم الفرج من الله تعالى، وكلمت قريش النّبيّ ﷺ أن يؤويهم إليه لما ضيقوا عليهم.. ورد كتاب النّبيّ ﷺ وأبو بصير في الموت يجود بنفسه، فأعطي الكتاب، فجعل يقرؤه ويسرّ به، حتى قبض والكتاب على صدره، فبني عليه هناك مسجد، يرحمه الله) .

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٥٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٥٢٧