تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: جاوزت الحدّ، والمراد: شدة هبوبها «١» .

عُمَره ﷺ:

ومن أجل هذا عدت هذه العمرة من عمره عليه الصلاة والسلام البالغة أربعا.

أوّلها: هذه.

والثّانية: عمرة القضية في السنة التي بعدها، وهي السنة السّابعة، ويقال لها أيضا: عمرة القصاص؛ لأنّ فيها نزلت آية الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ.

والثّالثة: عمرة الجعرّانة عام حنين، منصرفه منها سنة ثمان.

والرّابعة: عمرته عليه الصلاة والسلام التي قرنها بحجّة عام الوداع، وفي الصحيح: كان ﷺ يقول في إحرامه حينئذ: «لبّيك اللهمّ حجّا وعمرة» وإلى ذلك أشار سيدي عبد العزيز الفاسيّ في نظمه «قرّة الأبصار» بقوله:

وحجّ حجّتين ثم الفرضا ... واعتمر الأربع قالوا أيضا

(١) روى ابن سعد من مرسل يعقوب الأنصاري قال: (لمّا صدّ ﷺ وأصحابه، وحلقوا بالحديبية، ونحروا.. بعث الله ريحا عاصفا احتملت شعورهم، فألقتها في الحرم؛ أي: جبرا لهم في صدهم عن البيت) زاد أبو عمر: (فاستبشروا بقبول عمرتهم) .

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٥١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٥١٨