تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يطلب ردّ نبينا عن دخول مكة، وفاعل يسترد قوله: (مكرز) بكسر الميم، وهو ابن حفص من بني عامر بن لؤيّ.

قال في «الإصابة»: (لم أر من ذكره في الصحابة إلّا ابن حبّان بلفظ يقال: له صحبة) وقد تقدم في غزوة بدر.

قال ابن إسحاق: (فلمّا رآه- يعني مكرزا- رسول الله ﷺ مقبلا قال: «هذا رجل غادر» فلمّا انتهى إلى رسول الله ﷺ وكلّمه.. قال له رسول الله ﷺ نحوا ممّا قال لبديل وأصحابه، فرجع إلى قريش وأخبرهم بما قاله الرسول ﷺ) اهـ

وكان بديل بن ورقاء الخزاعي «١» قد أتاه في رجال من خزاعة فكلّموه، وسألوه ما الذي جاء به، فأخبرهم عليه الصلاة والسلام: «أنّه لم يأت يريد حربا، وإنّما جاء زائرا للبيت ومعظّما لحرمته» .

واعلم: أنّ مقتضى ما في «سيرة ابن إسحاق» أنّ بعث قريش لمكرز بعد بعث بديل، كما أنّهم بعثوا بعد مكرز الحليس الحارثيّ، ثمّ عروة بن مسعود، خلافا لما يوهمه كلام الناظم هنا.

نعم؛ صحّ: أنّ سهيلا جاء إلى النّبيّ ﷺ قبل انصراف مكرز من عنده، ويجمع بين هذا وبين ما يأتي من رواية ابن إسحاق، بأنّ مكرزا رجع إلى قريش، فأخبرهم

(١) وقد أسلم يوم الفتح بمر الظهران، وشهد حنينا والطائف وتبوك، وقيل: أسلم قبل الفتح.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٥٠٠