تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاستنزل النّاس ولا ماء لهم ... فاستنبطوا بالسّهم ما أعلّهم

بفتح الحاء المهملة، وإسكان الميم، وبالضاد المعجمة:

اسم موضع، في طريق تخرجه على ثنية المرار- بكسر الميم، وتخفيف الراء: طريق في الجبل، يشرف على الحديبية- مهبط الحديبية من أسفل مكة، قال: فسلك الجيش ذلك الطريق: فلمّا رأت قريش قترة الجيش- غباره- قد خالفوا عن طريقهم.. رجعوا راكضين إلى قريش، وخرج رسول الله ﷺ، حتى إذا سلك في ثنيّة المرار.. بركت ناقته، فقال الناس: خلأت الناقة- أي: حرنت وبركت بلا علة- فقال ﷺ: «ما خلأت، وما هو لها بخلق. ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة، لا تدعوني قريش اليوم إلى خطّة- خصلة- يسألونني فيها صلة الرحم.. إلّا أعطيتهم إياها») .

ثمّ قال للناس: «انزلوا» قالوا له: يا رسول الله؛ ما بالوادي ماء ننزل عليه، فأخرج سهما من كنانته- جعبته التي فيها النبل- فأعطاه رجلا من أصحابه، فنزل به في قليب من تلك القلب فغرزه في جوفه، فجاش بالرّواء- فار بالريّ، كما في رواية- حتى ضرب الناس بعطن- مبرك الإبل حول الماء- وهذا ما أشار له الناظم بقوله:

(فاستنزل الناس ولا ماء لهم) أي: فطلب من أصحابه النزول، وأمرهم به في مكان، والحال أنّه لا ماء لهم به غير الماء القليل المعبّر عنه بالثّمد الذي نزحوه فلم يبقوا منه شيئا

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٤٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٤٨٨